|
الإعجاز المعرفي في القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة د. زيد قاسم غزاوي |
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
فهم السحر و الحسد من كتاب الله عز و جل |
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
إذا أراد الإنسان أن يعرف ماهية السحر فما عليه إلا أن يتدبر آيات القرآن الكريم. فنجد أن السحر و الذي يعني رؤية الأمر على غير حقيقته مذكور في موقعين في كتاب الله عز و جل. و هما كما يلي: 1. في وصف أفعال سحرة فرعون حيث يقول الله عز و جل أنهم استرهبوا أعين الناس أي أنهم وضعوا الناس في موقف يبعث على الرعب. وعندما يكون الإنسان في موقف رعب فإن حركة أي شيء مثل قماش، عصي، و غيرها من الأمور من الممكن أن توهم الإنسان بأنها أفعى أو شيء آخر من هذا القبيل. فيعلمنا الله عز و جل أن أول أنواع السحر هو سحر الرهبة. 2. المكان الآخر الذي ذكر فيه السحر هو في سورة البقرة آية 102 حيث يقول الله عز و جل أن الشياطين كفروا و يعلمون الناس السحر أي يعلمون الناس كيفية وهم الإنسان الآخر برؤية الشيء على غير حقيقته. و لكن السؤال هو عن ماهية سحر الشياطين؟ نجد الجواب في الآية الكريمة ذاتها و هو أن من سحر الشياطين هو ما يفرقون به بين المرء و زوجه و ذلك يتم عن الطريق الوسوسة للزوج بالصوت المطابق لصوت النفس و كأن الزوج يفكر مع نفسه بأفكار تنفره من زوجته و يسمع قرين الزوجة الزوجة أفكار تنفرها من زوجها. و بذلك فإن الشيطان يسحر الزوج و الزوجة بجعلهما يروا بعضهما البعض على عكس حقيقتهما. فإذن يعلمنا الله عز و جل أن السحر نوعان: سحر الرهبة و سحر الشياطين و غير ذلك من أشكال السحر لا يوجد البته. |
قَالَ أَلْقُوْاْ فَلَمَّا أَلْقَوْاْ سَحَرُواْ أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ سورة الأعراف (آية 116) وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَـكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ سورة البقرة (آية 102)
|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||||||