الإعجاز المعرفي في القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة

د. زيد قاسم غزاوي

الحقيقة بشأن الفرق في الإسلام (السنة، الشيعة، اليزيدية، البهائية، و غيرها)

 

       
                     

الشرح

يحثنا الله عز و جل على الاعتصام بحبل الله. ويعني ذلك أن يأخذ الإنسان القرآن الكريم كمرجعه في كل شيء و أن لا يتبع أهواء إنسان يشوه طهارة رسالة الله عز وجل للناس بغير علم. كما يقول الحق جل و على (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ ٱتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى منَ ٱللَّهِ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ). فيبين هذا الموضوع كيف إذا اتبع بعض الناس أهوائهم فإن ذلك يؤدي إلى ضلال كبير و فتنه.

 

الآية الكريمة

وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

سورة آل عمران (آية 103)

يبين لنا الله عز و جل أن الشيطان عدو مبين للإنسان. و بما أن الشيطان هو عدو للإنسان فإن هذا العدو يريد الذل، الضعف، و السوء للمسلمين. و يبين الله عز و جل أيضا أن الشيطان يأتي للإنسان و يؤثر عليه بخطوات (أي بالتدريج) و ليس دفعة واحدة. فيبين هذا الموضوع كيف أن الشيطان يوسوس للمسلمين عبر العصور بأفكار تبعث على الفرقة و الكراهية بينهم عن طريق مطابقة صوته لصوت نفس الإنسان و يسمعه أفكار في عقله و كأنه يفكر مع نفسه بها تنفر المسلمين من بعضهم البعض مثل أن علي كرم الله عز و جل ظُلم، أن فرقة معينه من المسلمين على صواب و البقية في جهنم، و غيرها.  

 

 

يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ

سورة البقرة (آية 168)