الإعجاز المعرفي في القرآن الكريم و السنة النبوية الشريفة

د. زيد قاسم غزاوي

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: "إنّما يخشى اللهَ من عبادة العلماءُ إن الله عزيز غفور" {فاطر 28}

 لا ينظر لغير الهدف الذي جعله نصب عينيه، فاتجه إليه بقلبه ولسانه، وهو أن يكون من هذه الأمة لسانها، وللدين حارسه وحاميه؛يدفع ويدافع عنه أسباب الفتنة والضلال، واصطنع لنفسه حياة غير التي نعيش، يصدع بما يؤمر غير مبال بما قد يصنع الناس.  فهو لا يلوي على شيء إلا دعوة الناس إلي إتباع الكتاب والسنة والإقتداء بهما والاهتداء بهديهما، فتراه صاحب قلم يكتب عن الإعجاز المعرفي(العلمي) في القرآن الكريم فيُعجِز. يتحدث عن الإسلام حديث مؤمن إلي مؤمن ومسلم، حديث ينبع من قلبٍ ويصب في قلب لا حجاب بينهما قال تعالى :"أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نورٍ من ربه فويلٌ للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين"{الزمر 22} فهو لم يأل جهداً وما زال في الدعوة إلي الله وإعلاء كلمته، أفما آن الأوان لنعلم أن علينا رسالة نؤديها وأن لنا غاية نسعى إليها؟!!!

 هو هبة الله لهذه الأمة العربية والإسلامية في هذا الزمان الغاشم، لا يترخص أو يتهاون في دينه تأخذه الحمية لله، لا يتسامح لقائل أن يقول في هذا الدين حتى يرده أو يفرض عليه الصمت. فهو سرجٌ منيرٌ يأخذ بأيدي الحائرين في دياجير الظلمات، يحارب وبشدة أمراض هذا العصر، وأكثر ما أكثر ما يؤرقهُ ويحاربه هو داء التقليدِ الأعمى (الإمعة) الذي أخذ يتفشى تفشياً مرعباً في مجتمعنا ومظاهر حياتنا كلها، فهو من أكثر عوامل الضعف والانحطاط، وتأخر اليقظة والنهوض وانمحاقٍ للشخصية.

 يملك من العلم ما يدل على استبحاره في بحور من صنع الله وكلام الله-جل وعلا- فهو لا يلوذ بالظلال متخفيا بل هو نقياً وواضحاً، وشفافاً،ورحيماً و.و.و.

كم كنت أتمنى أن أكون كاتبة حتى أنزل بالوصف ما يليق بمقامه، فحياته حرية بأن تترجم ليستفيد الجميع منها، ولكن أنّى لقلمي الضعيف أن يخط سطور  حياتك؟!

 واصطلى بنار الغربة، أتعلمون! أتعلمون أي حزنٍ يبعث التكبد والعناء والتعب دون أن يلقى الإنسان يد مساعدة حتى ولو كانت مساعدةً كلامية،كان من المفروض أن يساعده المسلمون في بلاد الغربة ولكن كانوا أول من شن الهجوم عليه، ولماذا ولماذا يحمل السلم بالعرض؟! ما فتئ هناك وحتى هنا أيضا  بنشر الإسلام أقصد الصورة الصحيحة عن الإسلام التي شوهها المسلمون أنفسهم، دون كلل أو ملل،فقد ناظر قساً نصرانياً في بريطانيا ، وألقى العديد من المحاضرات في جامعة (سري) البريطانية، وهنا في الأردن ألقى محاضرات في الجامعة الأردنية والهاشمية، وفي عدد كبير من المدارس والمراكز، واستضافة التلفزيون الأردني غير مرة، نشد على أياديك سيدي وتابع مسيرتك الغراء الأبية يا أيها السني، ونشكر لك هذه الأيادي التي طوقتنا بها.

 ففي عصرٍ أصبح القابض فيه على دينهِ كالقابض جمرا، جراء انتشار الفساد والرذيلة وشيوعهما، فشيوع الخطأ والفساد لا يعني صحته - أو عادي فالجميع يفعلون ذلك – فأعاننا الله وإياكم على تخطي هذه الصعاب، وأعطانا من لدنه علماً وعملاً.

 لم أكن أعرفه قبلًا إلي فترة ليست ببعيدة جعلتني أشكل أفكاراً عنه، فهو ما زال في عنفوان شبابه، يختزن حباً ورحمهً وعلماً لكل الناس حتى يثبت العكس.

 وما لقائي به إلا فاتحة عصر جديد في حياتي وحياة الكثيرين، أصبحنا نجد إجابات متقنه ومقنعة عن أسئلةٍ كثيرةٍ تدور في أدمغتنا، وغرفنا من علمه الغزير، وأدعو الله أن يستمر علمهُ بالغزارة.

 فدعونا أحبتنا نقتحم لجة هذا البحر العميق المتزايد في العمق والنماء، وكل هذا فيض من غيض، فتجدنا كلما روينا من علمه وكلامه ما ازددنا إلا ظمأ.

فمنذ صغره كان يربي نفسهُ على الخير، وشب على ذلك، رحيماً وعطوفاً، يحب الخير للآخرين ومساعدتهم، يخشى عليهم من يوم شره مستطيرا، ومنّ عليه الله وأعطاه من لدنه علماً.

 هو ابن لعائلةٍ صغيرةٍ، عائلةٍ مثقفةٍ، ملتزمةٍ ورائعة، ولديه أخت وحيدة وقد وهبها الله ما وهب به الأنبياء، من قدرةٍ على الصبر وتحمل البلاء وتخطي الصعاب، راضيةٌ بما قسمهُ الله لها في هذه الحياة الدنيا، وشذى عبيرها فواح بصبرها، ويكأنها جبل شامخٌ راسخٌ، قال تعالى :"إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب"{الزمر 10}  ولا ننسى تلك الأيدي البيضاء لوالديه، والدة تحنو،ووالد يشجع.

 أتم دراسته الجامعية من الجامـعة الأردنية بتخصص هندسة ميكانيكية عام 1998 م، وكان ما شاء الله من الأوائل، لذلك نالتهُ مكرمة ملكية وقبلها ربانية،بأن يتم دراسته في بريطانيا، أنهى برنامج الماجستير في سنة واحدة بتخصص هندسة طبية، ونظراً لتميزهِ وتفوقهِ فقد أتم دراسة الدكتوراه على نفقة جامعة سري البريطانية وبنفس التخصص عام 2003 م، ثم عاد بيمن الله ورعايته، ورضا والديه،إلي أرض الوطن الذي احتضنه بين جنباته بعلمهِ الغزير، حاملا شهادته العليا وقبلها شهادة الدعوة، فكان فرحة لوالديه وللوطن، وأيما فرحة!

 غاص في بحور كثيرة من آيات الله – جل وعلا – وكان مرجعهُ كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- لا شيء سوهما، مرجعهُ حفظ من التبديل والتغير قال تعالى :"إنّا نحن نّزلنا الذّكر وإنّا له لحافظون"{الحِجر 9}، مرجع من لدن الله، يحمل بين ثناياه أسرار وبحار، كل آية معجزة ومعجزات، أسرار وسرائر، فيقرأ الآيات قراءة إنسان متدبر، متمعن ومتفقه، فيبقى الموضوع يشغلهُ إلى أعمق قرارةٍ في نفسه، أيما موضوع شغله لم ينم ليله بحثاً وجمعاً وتقصياً، ويهديه الله بعد جهد جهيد لما فيه الخير والصواب –رضي الله عنه وأرضاه – ومنها :

  • الاضطرابات النفسية وطرق تأثير الشيطان على الإنسان، وطرق العلاج من ذلك ، وتفاصيل كثيرة لا يسعني ذكرها ، وسآتي على ذكر عناوين المواضيع. 

  •  آية البعث (بعث الإنسان) من منظور إسلامي علمي.

  •  خلق عيسى عليه السلام من منظور إسلامي علمي، وكان هذا الموضوع الذي قانت عليها المناظرة في بريطانيا.

  •  اشتقاق أفضل علم من القرآن الكريم في الفيزياء والكيمياء، والرياضيات و الاقتصاد و.و.و.

  •  تربية الأبناء من القرآن الكريم.

  •  حقيقة السحر والحسد من القرآن الكريم.

  •  وموضوع رائع هو خلق الله أساسه الرحمة ، قال تعالى :"ربنا وسعت كل شيء  رحمة وعلما"{غافر 7} فرحمة الله سبقت علمه، فسبحان الله، ألا يستحق من كان بنا رحيما وكريما أن نعبده ونخلص العبادة له، ونشكره على نعمه؟؟

  •  ومن المواضيع المهمة أيضا موضوع الإعجاز الحسابي( العددي) وكيف أن القرآن حفظ على شكل معادلات حسابية، وما زال قائما عليه.

 وهناك العديد من المواضيع التي ما زالت قيد البحث، ويمكن متابعتها عن طريق زيارة الموقع  

الإلكتروني:

www.quran-miracle.com

 ويحوي الموقع على صفحة أسئلة واستفسارات تصل إليه مباشرة ليرد عليكم ويفيدكم بأذن الله.

إنه الدكتور الإنسان الداعية، الذي لا تفيِه الكلمات حقه { د.زيد غزّاوي} دكتور في الجامعة الهاشمية في قسم الهندسة الطبية .

وفق الله صاحبنا لما فيه خير وصلاح هذه الأمة، وأعطانا وإياكم من لدنه علماً، ووفقنا لنكون أنويةً لهذا العمل.

"وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين"

صدق الله العظيم

القُرَشِيّة

د. زيد قاسم غزاوي